الشيخ المفيد
37
الأمالي
فاختلف أهل البيت واختصموا ( 1 ) ، فمنهم من يقول : قوموا ( 2 ) يكتب لكم رسول الله ، ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما كثر اللغط والاختلاف ( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا عني . قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : وكان ابن عباس رحمه الله يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 4 ) . 4 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الجعابي قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني قال : حدثنا أبو موسى عيسى بن مهران المستعطف ( 5 ) قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا وهيب ( 6 ) قال : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إني على الحوض أنظر من يرد علي منكم ، وليقطعن برجال دوني ، فأقول : يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما عملوا بعدك ،
--> ( 1 ) في نسخة : " فتخاصموا " . ( 2 ) في البحار : " قربوا " وجعل " قوموا " نسخة بدل عنه . ( 3 ) اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها . ( 4 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : " خبر طلب رسول الله صلى الله عليه وآله الدواة والكتف ومنع عمر عن ذلك مع اختلاف ألفاظه متواتر بالمعنى ، وأورده البخاري ومسلم وغيرهما من محدثي العامة في صحاحهم ، وقد أورده البخاري في مواضع من صحيحه منها في الصحفة الثانية من مفتتحه " . انتهى . ( 5 ) هو أبو موسى عيسى بن مهران المستعطف البغدادي بضم الميم وسكون السين المهملة . يروي عن عفان بن مسلم الباهلي الصفار البصري . وقيل : له كتب في جرح بعض الصحابة . وقال السمعاني : هو رجل سوء من شياطين الرافضة . ( 6 ) هو وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي المعنون في التقريب .